ارشاد تربوي
أسرة رواق المعلم
سياسة المدرسة في إدارة شؤون المؤسّسة دور مفصليّ في نجاح العمليّة التعليميّة أو إخفاقها. الإدارة التي تتعامل مع الطاقم التعليميّ التربويّ بقدر من الليونة والتفهّم، وتُشعر المعلّم أنّ دوره محوريّ، فتشجّعه، وتدفعه إلى الإبداع، وتثمّن مجهوداته، كما تلفت انتباهه عند التقصير، هي إدارة يمكنها أن تقود مدرسة ناجحة. أمّا الإدارة المتسلّطة صاحبة النظرة الفوقيّة إلى المعلّم، فلن تتمكّن من خلق جوٍّ صحّيّ يبعث على الإبداع.
لمعلّم المبدع لا يتجاهل ميول طلّابه واهتماماتهم، من أجل ذلك يعدّد موارده التي إن تنوّعت بما يتماشى وسنّ الطلّاب وقدراتهم، فستكون مُشبعة لرغباتهم، ملائمة لتطلّعاتهم. كثيرًا ما كان نصّ القراءة، مثلًا، وسيلة متعة التلميذ من خلال ما فيه من جزئيّات يحبّها، كالقصص وما حوت من مغامرات وأجواء محبّبة لدى الأطفال بشكل خاصّ. كما أنّ الرسومات المرفقة ستشبع نهم الطالب لرؤية ما يراه جميلًا، كما ستؤثّث خياله، وتثري مهاراته في الرسم والتلوين.
إضافة إلى هذا، وجب على المعلّم أن يكون فنّانًا في تقديم المادّة المعرفيّة أو الفنّيّة، مبتعدًا عن النمطيّة والروتين.
لتلميذ الشغوف هو ذلك التلميذ الذي نجده مشرئبّ العنق إلى معلّمهِ، متطلّعًا إلى ما يقوله، منفذًا كلّ ما يطلبه منه، بل ويزيد على الطلب أحيانًا فيجتهد في الإضافة. هذا النوع من التلاميذ سيكون دائمًا هو المرجع في الفصل بالنسبة إلى زملائه غير المجدّين. كما أنّ الطالب الشغوف سيشكّل دافعًا للمعلّم حتّى يبدع أكثر في عمله.
التعليقات