مقالات
الاسم : أ.بلال جناجره .
مدرس في وزاره التربيه والتعليم العالي , محاضر جزئي في الجامعات الفلسطينيه وباحث اكاديمي .
خبره في المجال العملي في المؤسسات والشركات وخبره اكاديميه.
تُعد جاهزية المعلمين للتحول الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من العوامل الأساسية لنجاح توظيف الذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية، إذ لا يرتبط نجاح هذا التحول بتوفر الأدوات التقنية فقط، وإنما بامتلاك المعلمين الكفاءات الرقمية والاتجاهات الإيجابية والقدرة على الاستخدام الفعلي لهذه التقنيات، إلى جانب توافر التدريب والدعم المؤسسي المناسب. وانطلاقًا من ذلك، هدفت هذه الدراسة إلى قياس جاهزية المعلمين للتحول الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المدارس الفلسطينية، من خلال دراسة مجموعة من الأبعاد المرتبطة بالكفاءات، واستخدام التكنولوجيا، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والاتجاهات نحو الذكاء الاصطناعي، والمعوقات، والاحتياجات التدريبية. واعتمدت الدراسة على منهج كمي مقطعي، وجُمعت البيانات من خلال استبانة مكونة من 48 فقرة طُبقت على 111 معلمًا، بواقع ثمانية بنود لكل بُعد من الأبعاد الستة. وأظهرت النتائج وجود علاقات ارتباط قوية ودالة إحصائيًا بين أبعاد الجاهزية؛ فقد ارتبط استخدام التكنولوجيا باستخدام الذكاء الاصطناعي ارتباطًا قويًا (r = .7896)، كما ارتبطت الكفاءات باستخدام التكنولوجيا (r = .7697)، وارتبط استخدام الذكاء الاصطناعي بالاتجاهات نحو الذكاء الاصطناعي (r = .7511). كما كشفت النتائج عن وجود علاقة دالة بين المعوقات والاحتياجات التدريبية (r = .5865)، مما يشير إلى أن زيادة المعوقات التي يواجهها المعلمون ترتبط بزيادة حاجتهم إلى التدريب والدعم. وأظهرت الدراسة كذلك وجود فروق في بعض الأبعاد تبعًا للمؤهل العلمي وسنوات الخبرة، في حين لم تظهر فروق جوهرية تبعًا للمرحلة الدراسية. وتشير النتائج بصورة عامة إلى أن جاهزية المعلمين للذكاء الاصطناعي تمثل منظومة مترابطة من المهارات والاستخدامات والاتجاهات والعوامل المؤسسية، وأن نجاح التحول الرقمي يتطلب الانتقال من التدريب التقني العام إلى برامج تدريبية متخصصة تراعي احتياجات المعلمين وتدعم الاستخدام الآمن والأخلاقي والفعّال للذكاء الاصطناعي في التعليم.
التعليقات